موقع أخباري : متظاهرو بغداد.. باقون في ساحة الاحتجاج ولن نغادر لحين تحقيق المطالب

موقع أخباري : متظاهرو بغداد.. باقون في ساحة الاحتجاج ولن نغادر لحين تحقيق المطالب

 ترجمة حامد أحمد

بعد أكثر من ثلاثة اشهر على بدئها ، تتواصل احتجاجات شعبية واسعة في بغداد وبقية المحافظات الجنوبية الأخرى ساعية الى تحقيق تغييرات جذرية في نظام حكم فاشل حيث ازدادت حدة هذا الاسبوع بعد انتهاء مهلة دستورية لاختيار رئيس وزراء جديد يحظى بمقبولية المتظاهرين .
رغم أن أغلب التركيز كان على مركز الاحتجاج في ساحة التحرير في بغداد إلا أن أصوات المحتجين في محافظات الجنوب جذبت الانتباه اليهم بعد انتهاء مهلة محافظة الناصرية للحكومة باختيار رئيس وزراء مستقل .
محتجة من بغداد قالت لموقع ، أن بي آر ، الاخباري وهي ترتدي كمامة للوقاية من الغازات " الموعد الذي تم منحه للحكومة والذي أعلن عنه قد انتهى ، نحن سنحشد احتجاجاتنا أكثر ونقول لهم بأننا باقون في ساحة الاعتصام ولن نتزحزح ، لقد سئمنا من مماطلاتهم ولن نبقى صامتين . نقول لهم أننا باقون هنا ولن نغادر الى بيوتنا لحين تحقيق مطالبنا المشروعة ."
آلاف من المحتجين يتوافدون الى الشوارع يومياً مع تواجد المئات منهم في ساحة التحرير ، مركز الاحتجاجات الشعبية ضد الحكومة . يقولون إنهم يتعرضون لحالات اختطاف وقتل من قبل مجاميع مسلحة لاجبارهم على المغادرة .
المحتج علي ، الذي يغامر بحياته من خلال التقاط القنابل المسيلة للدموع ليرميها مرة أخرى بيديه العارية تجاه القوات الأمنية التي اطلقتها عليهم ، يقول " قوات أمنية ومجاميع مسلحة تهاجمنا بقنابل مسيلة للدموع ورصاص حي ، نحن سلميون نطالب بحقوق مشروعة فقط ."
وبينما كان علي يتحدث مرّت عجلة توك توك مسرعة وهي تحمل جريح لاسعافه ، وكانت مجموعة من الشباب قد سحبوا حاوية نفايات معدنية عند الرصيف ليستخدموها كدرع يقيهم من الرصاص والقنابل المسيلة للدموع .
متظاهر آخر من بغداد يدعى محمد قال " إنهم يهاجموننا برصاص حي وقنابل مسلية للدموع ، لهذا السبب نحن نستخدم هذه الوسائل لحماية أنفسنا ."
وكان محمد مع خمسة من زملائه الشباب يرتدون صداري عسكرية حول صدورهم تحوي جيوب يضعون فيها قناني مشروبات غازية ومواد طبية لاسعاف من يتعرض لغازات مسيلة للدموع .
واضاف محمد بقوله " نحن نضع هذه الحواجز لابعاد قوات مكافحة الشغب عن التقرب من ساحة التحرير ليتمكن الناس من الاحتجاج بشكل سلمي ، نحن بدورنا سنكون دروعاً بشرية للابقاء على سلامة المحتجين من أطباء ومهندسين وناس مثقفين المتواجدين في ساحة الاعتصام هنا ."
وتواجه الحكومة العراقية انتقادات حادة من جهات ومنظمات دولية حول أعداد القتلى بين المتظاهرين التي تقدر بحدود 600 قتيل منذ انطلاق التظاهرات في 1 تشرين الأول .
ويقول المستشار السابق للحكومة ليث كبة إن هذه الاحتجاجات التي لم يسبق لها مثيل قد جعلت من الصعب جداً بالنسبة للسياسيين العراقيين العودة الى وضعهم السابق حيث الفساد مستشرٍ في دوائر الدولة ووزاراتها المبنية على المحاصصة الطائفية بين أحزاب سياسية وطوائف عرقية .
عن موقع NPR الاخباري

Top