تقدم المتظاهرين..  عمر المختار  في ساحة التحرير

تقدم المتظاهرين.. عمر المختار في ساحة التحرير

أن ترى شبابا عراقيين يقلدون بأشكالهم وملابسهم لاعبين وممثلين ومشاهير العالم فهذا ليس غريبا، لكن أن ترى رجلا مسنا يقلد شخصية تاريخية مهمة فهذا هو الغريب.

 ففي "ساحة التحرير" في العاصمة العراقية بغداد، ظهر رجل مسن ذو لحية بيضاء كثيفة، ونظارات طبية، يرتدي زيا ليبيا يخيل إليك للوهلة الأولى أنك لمحت هذا الإنسان من قبل، وبقليل من التركيز تكتشف الشبه الكبير بينه وبين القائد التاريخي الشهير عمر المختار، بهيئته ولباسه وملامحه كلها. يمشي الرجل حاملا العلم العراقي، ويتقدم بين المتظاهرين، يتجمع حوله الشباب لالتقاط الصور، ينادونه "عمر المختار"، ويهتفون بصوت عال يطلبون سماع مقولته الشهيرة "ننتصر أو نموت". وعن نفسه قال علي ياسين الدراجي أو كما ينادونه "عمر المختار"، إن الزي الذي يظهر به يمثل البطل عمر المختار قائد الثورة الليبية الذي استبسل في الدفاع عن الليبيين ودحر الإيطاليين. وأضاف الرجل أنه استلهم من عمر المختار فكرة الاستماتة لاستحصال الحقوق والدفاع عنها، ففي هذه الفكرة خلاص العراقيين من هيمنة الخارج، وعودة القرار إليهم. وعن أقصى أمنياته، أوضح أن حلمه رؤية بلده بكامل سيادته وقوته، وألا يكون تابعا لأحد. عمر المختار يصل في سيره حتى آخر نقطة على جسر الجمهورية، وهي النقطة الأخيرة التي يسميها المتظاهرون "خط الصد"، يلقون عليه التحية، وينادونه بلقبه الأقرب إلى قلوبهم "المختار". إلى ذلك ختم الدراجي حديثه قائلا: "نعم، أنا أتمنى أن أشبه "عمر المختار" موقفاً وشكلا، فهو مناضل عربي وثائر كبير، قاوم الاستعمار الذي احتل ليبيا، هو شخصية كبيرة لن ينجب التاريخ مثلها. كم أتمنى أن يعود العراق لحضنه العربي".

Top