وول ستريت جورنال:- متظاهرون  لا نريد الأحزاب السياسية في بلادنا

وول ستريت جورنال:- متظاهرون لا نريد الأحزاب السياسية في بلادنا

 ترجمة حامد أحمد

تفاقم العداء بين واشنطن وطهران جعل الامر اكثـر صعوبة للحركات المنادية بالديمقراطية والدعوة لمزيد من الحريات السياسية في العراق وعبر منطقة الشرق الاوسط، ولكن الرغبة بالتغيير ليست بعيدة عن السطح . الاحتجاجات المعادية للحكومة التي هزت العراق منذ اشهر قد تراجع الانتباه والاهتمام بها بعد الغارات الاميركية التي تسببت بمقتل قياديين عسكريين في ايران والعراق .

في العراق اتهمت مجاميع مسلحة موالية لايران المتظاهرين بانهم منحازين لاميركا. وقسم من افراد المجاميع المسلحة اصطدموا مع مجاميع احتجاج في بغداد ومحافظات اخرى في محاولة لترهيبهم وتقليص حجمهم.

وعبر منطقة الشرق الاوسط بشكل عام تسبب تهديد الحرب بين الولايات المتحدة وايران الى سحب الانتباه بعيدا عن احتجاجات شعبية تسببت باستقالة رئيس وزراء.

سجاد جياد، المدير الاداري لمركز البيان للابحاث، قال "من المؤكد ان الحكومة شعرت براحة قليلة كون هذا الحدث قلل من تسليط الضوء على مطالب المحتجين لان انظار الجميع كانت تتجه نحو احتمالية نشوب حرب متوقعة ."

ولكن مع انتهاء مخاوف نشوب حرب بين الولايات المتحدة وايران عادت الاحتجاجات لزخمها مرة اخرى في العراق مع توجه الانتباه لها. وفي يوم الجمعة بدأ الآلاف يتدفقون لساحة التحرير لتأكيد الاستمرار على مطالبهم باصلاح سياسي وتغيير نظام الحكم .

ورددت احدى مجاميع الاحتجاج هتافات بالقول "الاحزاب السياسية كالقمامة. لا نريدهم في بلادنا ."

منذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية في تشرين الاول قتل اكثر من 500 متظاهر بسبب القمع الحكومي ضدهم .

وكونهم متلهفين لتسليط الاهتمام على مطالبهم العامة بتحقيق اصلاح سياسي في البلد، فان المتظاهرين العراقيين رفضوا اتهامات حكومية بانهم منحازين لايران أو اميركا التي صوت البرلمان لاخراج قواتها من البلاد بعد شنها غارات جوية .

بشار حازم، ناشط من المتظاهرين في بغداد، قال "انا افضل لو ان البرلمانيين يصوتون على طرد انفسهم من العراق، هذا سيكون افضل بكثير بالنسبة للعراقيين."

في حين ردد متظاهرون آخرون تجمعوا في ساحة التحرير شعارات معادية لاميركا وايران بالقول "اللعنة على اميركا وايران ".

محتجون ضد الحكومة في محافظة بابل رددوا شعارات بالقول " كلا أمريكا، كلا أيران. السنة والشيعة اخوان ."

وفي البصرة ايضا غصت الشوارع الرئيسة فيها بالمتظاهرين وهم يتجمعون في ساحة أم البروم مطالبين بتلبية حقوقهم الاساسية. ووردت تقارير عن مواجهتهم من قبل مسلحين قاموا بملاحقة متظاهرين في الازقة واعتقال عدة اشخاص منهم .

شاهد عيان رفض الكشف عن اسمه قال " قوات مسعورة قامت باعتقال ما يقارب من 40 محتجا، ثم غير المتظاهرون السلميون اتجاههم نحو مقر الشرطة مطالبين المسؤولين هناك باطلاق سراح من تم اعتقاله ."

متظاهرو البصرة رددوا شعار " بالروح بالدم نفديك يا عراق" في حين كان متضاهرو الناصرية يرددون شعار "لا أميركا ولا أيران ثورتنا ثورة شبابية ."

 عن وول ستريت جورنال

Top