طلبة الموصل يتضامنون مع متظاهري التحرير على طريقتهم الخاصة

طلبة الموصل يتضامنون مع متظاهري التحرير على طريقتهم الخاصة

 ترجمة حامد أحمد

الكثير من أبناء محافظة الموصل يساندون الاحتجاجات المتواصلة التي تجري في بغداد وبقية المحافظات الجنوبية ضد الحكومة ولكن على طريقتهم الخاصة .
على سبيل المثال جامعة الموصل، التي غالباً ما تكون نشطة وتعج بالطلبة ، بدت مطلع الشهر الماضي خالية ، حيث إن كثيراً من الطلبة لم يحضروا فصول الدراسة ممتثلين للشعار الذي اطلقه المحتجون " ماكو وطن ماكو دوام " . طلبة الجامعات في كل انحاء البلاد اضربوا عن الدوام لمناصرة المحتجين بمطاليبهم الداعية الى تغيير نظام الحكم ومحاسبة الفاسدين واقامة انتخابات مبكرة. بينما يمتنع كثير من طلبة الموصل الذهاب الى الجامعة فان التعبير عن احتجاجاتهم يختلف عما يجري في بغداد ويقول نشطاء من الموصل إنهم بينما لايستطيعون الالتحاق بنظرائهم من طلبة جامعات في بغداد والمحافظات خشية اعتقالهم فإنهم يشاركونهم الهم بقلوبهم ومشاعرهم على طريقتهم الخاصة .
عالية مزاحم ، متطوعة من منظمة السلم والحرية في الموصل ، تقول لموقع مونيتر الإخباري " قلوبنا مع المحتجين في بغداد عند ساحة التحرير ، ولكننا لا نستطيع الالتحاق بهم حالياً . نحن كنا قد شاركنا في احتجاجات سابقة في الموصل قبل مجيء تنظيم داعش وسيطرته على المدينة على مدى ثلاث سنوات ."
أهالي الموصل يقولون إنهم يتخوفون من ظروف الاحتجاج في الموصل الآن خشية استغلال خلايا داعش انشغال المدينة بالاحتجاجات مما يسبب ثغرة قد تسهل عودتهم من جديد ، مع ذلك فان احتجاجات على نطاق ضيق بدأت بالظهور في المدينة التي كانت محتلة من قبل داعش .
استنادا للناشط ، علي عماد ، فإنه لحد الوقت الحالي جرت هناك احتجاجات على نطاق ضيق في جامعة الموصل تظامناً مع محتجي بغداد والمحافظات الجنوبية الاخرى . ونشرت صور على موقع انستغرام ظهر فيها طلاب جامعة الموصل وهم يرتدون ملابس سود تضامناً مع محتجي المحافظات الأخرى تعبيراً عن حزنهم لشهداء الانتفاضة .
وقال الناشط عماد " تجري حالياً اضرابات فقط عن الدوام في الجامعة تضامنا مع المحتجين ، مع ارتداء ملابس سود لأجل الشهداء." وبينت صور نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي تجمعات لطلبة جامعة الموصل أمام كلياتهم وهو يرتدون ملابس سود . غالبية اهالي الموصل يدعمون الاحتجاجات التي تطالب بمحاربة الفساد ، وأحد أسباب ذلك هو أن أهالي الموصل يعانون من تبعات الفساد الإداري المنتشر في مدينهم ويطالبون بالقضاء عليه كما هو الحال مع المحافظات الأخرى .
وتقول الناشطة مزاحم " الفساد مستشري في المدينة ، فإذا أردت الحصول على وثيقة أو هوية أحوال مدنية التي المفترض أن تكون مجانية ، لا يمكنك الحصول عليها بدون دفع رشوة أو لديك علاقة قرابة أو معرفة بالموظف المعني ." ويقول الناشط يونس عباس " الفساد مستشرٍ في كل أنحاء العراق ، بسبب الأحزاب الحاكمة الفاسدة التي لم تقدم شيئاً للبلد بضمنهم السياسيون الذين استلموا زمام أمر محافظة الموصل ." وكانت الموصل قد شهدت احتجاجات سابقة في عام 2012 و 2013 قبل أن يتم قمعها من قبل الحكومة ثم جاء تنظيم داعش بعد ذلك بعام ليجتاح المدينة ويبسط سيطرته عليها عام 2014 قبل أن يتم طرده في حملة عسكرية استمرت لتسعة اشهر انتهت بتحرير المدينة عام 2017 وتعرض أغلب أحيائها السكنية للدمار. طلبة الموصل ونشطاؤها يقومون بالتعبير عن تضامنهم مع محتجي بغداد والمحافظات الأخرى بهدوء من خلال فعاليات وخطابات تؤيد مطالب المحتجين الداعية لإصلاح النظام السياسي للبلد والقضاء على نظام المحاصصة في إدارة البلاد .
عن موقع المونيتر

Top