الحشداويون الحقيقيون

سعدون محسن ضمد 2020/01/04 08:46:00 م

الحشداويون الحقيقيون

 سعدون محسن ضمد

قبل ايام وعلى اذاعة (البي بي سي) وخلال مناقشة تداعيات اغتيال الشهيد ثائر الطيّب، تم الربط، ومن جديد بين الحشد الشعبي وبين عمليات الاغتيال! وهذا موضوع اكثر من خطير، كثيراً ما نبهنا عليه، فما علاقة المقاتلين الذين دافعوا عن الوطن ضد الارهاب، باغتيال المواطنين؟

هذه تهمة بشعة وتنم عن نكران هائل لتضحيات الابطال الذين انقذونا وانقذوا البلاد من مصير اسود!

الحشد الشعبي مسمى عام تم تداوله اثر الفتوى التي اطلقها السيد السيستاني، وهو يشمل من لبوا النداء من عامة الناس، ويشمل أيضاً الفصائل المسلحة، وهي كثيرة ومن جهات سياسية مختلفة، التي شاركت في قتال داعش. فكيف يمكن الإساءة إلى تشكيل بهذا الوسع والشمولية، عبر اتهامه بتنفيذ جرائم اغتيال؟ هذا من جهة، ومن جهة أخرى نحن نعلم جميعا بان الاغتيالات، بالكواتم والعبوات اللاصقة، كانت موجودة قبل الحشد ومنذ السنوات الأولى للتغيير، فلماذا يتم الربط بينها وبينه؟

إذا كان هناك من يريد أن يتهم مجموعة مسلحة، أو أكثر، فعليه أن يسميها، ولا يخلط الاوراق ويسيء لمفهوم الحشد، فيجرح التاريخ والضمير والوطن، فضلاً عن جرحه لعوائل الشهداء وللجرحى، ولمن لم يزل يمسك سلاحه من عناصر الحشد ويطارد فلول داعش التي لم تزل تهدد العراق.

وأخيراً، لا المجرم ولا الوصولي ولا العميل يمثل الحشد، ومقاتلو الحشد، ممن استشهد بعضهم في ساحات الاحتجاج، لا يتشرفون بهؤلاء، إنما هي عملية دنيئة لخلط الاوراق، علينا أن لا نسمح بها ولا نشارك بتمريرها.

Top