يوميات ساحة التحرير..يودع أحلامه وآلته الموسيقية بقنبلة غاز مسيل للدموع

Wednesday 26th of February 2020 07:55:40 PM ,
العدد : 113
الصفحة : قصصهم ,

 عامر مؤيد

ودعت العاصمة بغداد ثلاثة شهداء سقطوا في احداث اول امس قرب ساحة الخلاني بنيران قوات مكافحة الشغب. وامتلأت ساحة التحرير بالمحتجين بعد الدعوات التي انطلقت منذ اسبوع لمليونية 25 شباط، هذا التجمهر تم الرد عليه من قبل مكافحة الشغب ببنادق الصيد والغاز المسيل للدموع والرصاص الحي.

كذلك فان اعتداءات بالضرب حصلت ممن ينتمون لاصحاب القبعات الزرق بحق متظاهر اطلق اغنية راب وانتشرت في مواقع التواصل الاجتماعي. متطوعو مهرجان دار السلام نعوا فقيدهم الراحل رسول السلام وعازف البيت بوكس محمد علي فرحان (مختار) والذي استشهد اثر اصابته بقنبلة دخانية بالرأس اثناء مطالبته بحقوقه المشروعة في التظاهرات السلمية في ساحة التحرير ببغداد. 

واكد القائمون على المهرجان في رسالتهم استهجان اعمال العنف والوقوف مع السلام منادين بعراق آمن يسوده السلام .

الكثير من اصدقاء مختار في مهرجان يوم السلام والفعاليات المدنية الاخرى نعوا الراحل واستذكروا مواقف معه.

وكتبت نوف عاصي احدى مؤسسات مهرجان السلام على صفحتها في الفيسبوك انها تعرفت على مختار في نفس الوقت الذي عرفت به سبوجي وهو صديق غادر الحياة ايضا قبل عامين. 

واضافت انه عندها صعد مختار على خشبة مهرجان يوم السلام ووضع الساكسفون الخاص بسبوجي بكيت كثيرا، وقال لي: كيف سأكمل من دونه الطريق؟

وتابعت "يبدو ان مختار لم يعتد على فراق سبوجي وقرر الرحيل والالتحاق به"، متسائلة بحرقة "لماذا لم تنتظر لحين تخرجك لتغادر هذه الحياة".

وكان قد كتب مختار عند قبر صديقه "سبوجي" أعلم يا صديقي بأنك لن تكلمني، أعلم أنك لن تأتيني، لكني أتمنّى من كُلِ قلبي أَن تعود اللحظاتُ ولَو لساعةٍ فقط، لدقائق، لثوانٍ قليلة، لأقوَل لك أن تنتبِه لطريقِك، لأقولَ لك سامحني، لأقولَ لك أحبك أخي وصديقي وحبيبي وإني لن أنساك. وبينت ان هؤلاء الشباب رحلوا وسيرحل غيرهم وتعود الحياة طبيعية ولن يفكر اي شخص بمصيرهم الذي ذهب لانهم ارادوا حياة حرة كريمة.

ونعت جامعة النهرين فقيدها الشهيد الشاب الطالب مختار وكانت هناك وقفة حزن اتشحت بالسواد من كوادر تدريسية وموظفين وطلبة زاملوا الراحل. هذا وأدان مركز النماء لحقوق الإنسان بأشد عبارات الإدانة و الاستنكار عملية القتل التي سقط على اثرها المتظاهر وعازف البيت بوكس واحد متطوعي مهرجان دار السلام محمد علي فرحان الشهير بـ(مختار) بعد اصابته بقنبلة دخانية بالرأس قرب ساحة الخلاني وسط العاصمة اثناء المطالبة بحقوقه المشروعة في التظاهرات السلمية. الفنان المغترب احمد صلاح مونيكا انتقد الحكومة العراقية وقادة الاحزاب ورجال الدين السياسيين لما يتعرض له شبابنا كل يوم، وبين ان كل شخص مسؤول عن ما يجري من انتهاكات بحق كل فرد في المجتمع العراقي، وببالغ الحزن والأسى تلقينا نبأ وفاة الشاب الفنان محمد علي فرحان (مختار) الاخ الاصغر لصديقتي الفنانة التشكيلية روان المختار والذي استشهد اثر اصابته بقنبلة دخانية بالرأس اثناء مطالبته بحقوقه المشروعة في التظاهرات السلمية هذا اليوم بساحة التحرير في بغداد.

واقام اصدقاء مختار تشييعا رمزيا له في ساحة التحرير مطالبين بايقاف العنف ضد المحتجين السلميين الذين يسقطون يوميا بنيران السلطة.