ناشطون يطلقون وسم راجعيلكم بمليونية ليصل إلى قائمة الأكثر تداولاً على تويتر

Saturday 22nd of February 2020 09:17:25 PM ,
العدد : 109
الصفحة : حدث ,

 متابعة الاحتجاج

أطلق ناشطون عراقيون، وسم"هاشتاك" #راجعيلكم_بمليونية على موقع تويتر، يدعون فيها لتظاهرة مليونية، ليصل إلى قائمة الهاشتاغات الأكثر تداولاً على الموقع.

ومع تغريداتهم، التي جاءت تحت هذا الوسم، أرفق المغردون صوراً ومقاطع مصورة توثق أحداثاً وقعت بعد الأول من أكتوبر الماضي، يوم انطلاق التظاهرات المستمرة حتى الآن، بعضها لمتظاهرين قُتلوا خلال مشاركتهم في الاحتجاجات، من بين أكثر من 500 قتيل ونحو 25 ألف جريح.

و25 شباط/فبراير يوافق ذكرى انطلاق تظاهرات عام 2011 في بغداد متأثرة بموجة "الربيع العربي" في دول عربية أبرزها مصر وتونس، وأطاحت رئيسي البلدين، حسني مبارك وزين العابدين بن علي.

وحينها كان نوري المالكي يتولى رئاسة حكومته الثانية، وكانت للمتظاهرين مطالب، أبرزها تعديل الدستور العراقي وإنهاء المحاصصة الطائفية في تقاسم المناصب بين الأحزاب السياسية، وتعرض المحتجون إلى عنف داخل ساحة التحرير، وطُعِنَ بعضهم بالسكاكين.

وكانت السلطات الأمنية في بغداد عملت مؤخراً على تحجيم رقعة التظاهرات وحصرها بساحة التحرير فقط، وأعادت السيطرة على جسر السنك وفتحته أمام حركة السير، كما سيطرت على ساحة الطيران، وما زالت تحاول، فعل الشيء ذاته في ساحة الخلاني مستخدمة بنادق الصيد وقنابل الغاز مع الرصاص الحي أحياناً.

ومن المنتظر أن يتم رفع وتيرة الاحتجاجات يوم 25 شباط/فبراير الجاري، في وقتٍ يواجه فيه المكلف بتشكيل الحكومة محمد توفيق علاوي "المرفوض في ساحات التظاهر" اعتراضات من الشارع العراقي والكتل والأطراف السياسية.

من جهة اخرى اصدرت شخصيات مدنية وثقافية بيانا نددوا فيه بعمليات القتل والخطف والعنف التي تلاحق المتظاهرين، وجاء في البيان الذي وقعه العديد من الشخصيات من مختلف شرائح المجتمع اعلنت فيه من منطلق مسؤوليتها الوطنية حيث اكدت "انه وبعد الاستماع الى شهادات حيّة ادلى بها ناشطون مدنيون من ساحات الاحتجاج والتظاهر والاعتصام السلمي، نعلن وقوفنا وتضامننا مع المطالب المشروعة لانتفاضة تشرين الباسلة، المنادية بوطن كامل السيادة ودولة مدنية حديثة قائمة على الحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية واحترام حقوق الانسان" .

وجاء في البيان: "ونعبر عن شجبنا وتنديدنا وادانتنا للعنف المروع الذي مارسته قوى الامن الداخلي بالتنسيق مع مجموعات مسلحة غامضة، ضد المحتجين في بغداد ومحافظات ذي قار والنجف والبصرة وكربلاء وبابل وميسان وواسط.. وتسبب في استشهاد اكثر من (600) مواطن واصابة الآلاف غيرهم بجروح بليغة، فضلا عن عمليات الخطف والاعتقال والتغييب القسري للعديد من الناشطين والمحتجين والاعلاميين .. وفي الوقت الذي نحذر فيه من مغبة استمرار القوى الماسكة بالسلطة ومفاصل الدولة، في نهج التسويف والمماطلة والالتفاف على مطالب الانتفاضة المشروعة وممارسة اشكال التسقيط والاتهامات الجائرة، للنيل من اندفاع الملايين من جماهير شعبنا الحية ومن ارادتها، فاننا ننظر بحذر الى تكليف شخصية سياسية اشكالية بمنصب رئيس الوزراء الذي جاء بالضد من معايير انتفاضة تشرين وتوصيات المرجعية الرشيدة.

واضاف البيان اننا ندعم الاجماع الوطني العام على أن تكون وزارة ما بعد مرحلة عادل عبد المهدي وزارة وطنية انتقالية محدودة المهمات، تعمل على اجراء انتخابات مبكرة في مدة اقصاها 31 كانون الاول 2020، وتتعهد امام الشعب بعدم ترشحها للانتخابات المقبلة، وبان تباشر على الفور :

• ايقاف نهج الصدام العنيف مع المحتجين والمتظاهرين السلميين.

• تحديد ومحاسبة المسؤولين عن قتل واصابة المتظاهرين واحالتهم الى القضاء.

• اطلاق سراح المعتقلين والمحتجزين وغلق الدعاوى الموجهة ضدهم.

• الكشف عن مصير المغيبين والجهات المسؤولة، والمحاسبة القانونية لمرتكبي انتهاكات حقوق الانسان.

• الشروع بمحاسبة كبار الفاسدين واسترداد الاموال العامة المسروقة والحيلولة دون افلات اي منهم من العقاب وعدم شمولهم بأي عفو عام او خاص .

• اتخاذ الاجراءات الفورية لتعزيز سيادة الدولة ومنع اي تدخل خارجي بشأنها الداخلي.

• التطبيق الجدي والفعال لمبدأ حصر السلاح بيد الدولة، وتوحيد الانشطة العسكرية والامنية ضمن أجهزتها حصرا.

• تشكيل فريق عمل استشاري من ممثلين عن الحكومة المؤقتة والمتظاهرين، لمتابعة ومراقبة تنفيذ المطالب الشعبية.

• استكمال تشريع قانون الانتخابات الجديد بما يحقق تمثيلا عادلا للقوى الاجتماعية والسياسية في مجلس النواب القادم، ومتابعة عمل المفوضية وتهيئة مستلزمات اجراءات انتخابات مبكرة حرة ونزيهة وعادلة وشفافة، تحت رقابة وطنية ودولية

• تمكين المحكمة الاتحادية من مواصلة عملها للمصادقة على القوانين وعلى نتائج الانتخابات والحيلولة دون افتعال الخلافات بهدف تجميد عملها .

اننا نوجه نداءنا الى الجهات ذات الصلة بالقرار السياسي كافة، ونضعها امام الفرصة الاخيرة لانقاذ العراق بالاصغاء والاستجابة بصدق لمطالب المحتجين السلميين، واحترام مشاعر المواطنين الرافضين لاستمرار نهج التحاصص الطائفي والعرقي الذي اوصل البلاد الى الخراب والفساد والتخلف .

كما نناشد بعثة الامم المتحدة وكل الوكالات واللجان المختصة والمنظمات الدولية غير الحكومية ومكاتب السلام ذات المصداقية، ان تضطلع بدورها وفق ميثاق الامم المتحدة والشرعة الدولية لحقوق الانسان، وممارسة اقصى درجات الضغط المشروع على النظام السياسي القائم، ليكف عن ممارسة العنف والقتل ويحترم الحقوق المدنية والسياسية والثقافية للمواطنات والمواطنين.